هل يعرف المسلمون قدر نبيهم - صلى الله عليه وسلم - .؟!
#التفريغ_ وقد وَهَبَ اللهُ نبيَّهُ -صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- مِن الآياتِ المُعجزاتِ فوقَ مَا آتَى جميعَ الأنبياءِ، فَمَا مِن مُعجزةٍ لِنَبيٍّ إلَّا وَآتَى اللهُ نَبيَّهُ مُحَمَّدًا أَعْظَمَ منها وَأَبْقَى.
والمعجزةُ الخالدةُ الباقيةُ المُتْحَدَّى بها في كلِّ عصرٍ وجيلٍ وزمانٍ هي القرآنُ المجيدُ الذي أعجزَ الجنَّ والإنْسَ، وإعجازُهُ قائِمٌ بينَ النَّاسِ أبدًا، يَتَحَدَّى اللهُ رَبُّ العَالَمِين الخَلْقَ إِنْسًا وَجِنًّا أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ أَقْصَرِ سورةٍ فيه، مع ما آتَاهُ مِن الآياتِ البَيِّنَاتِ المَادياتِ الظَّاهِرَاتِ.
إذا كان اللهُ -جَلَّ وعَلَا- قد آتَى سُليمان -عليه السلام- آيةَ الرِّيحِ غُدُوُّهَا شَهرٌ ورَواحُهَا شهرٌ، فإنَّ اللهَ -جَلَّ وعلا- أَسْرَى بِنَبيِّهِ مِن المَسجدِ الحرامِ إلى المَسجدِ الأَقْصَى، ثُمَّ عُرِجَ به إلى السماءِ السابعةِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، ثُمَّ تَقَدَّمَ -صلى الله عليه وسلم- حتى كلَّمَ رَبَّهُ وَكَلَّمَهُ، ثُمَّ رَجَعَ وفِرَاشُهُ مَا زَالَ دَافِئًا بَعْدُ، فَمَا آيةُ الرِّيحِ بجوارِ هذه؟!!
إذا كان اللهُ -جَلَّ وعلا- قد جَعَلَ لِمُوسى آيةً: أنْ ضَرَبَ الحَجَرَ بِعَصَاهُ، فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فإنَّ الحجارةَ وإنَّ الأرضَ مَظِنَّةَ أنْ تَنْبَجِسَ وتَنْبَثِقَ مِنْهَا المياه!!، وأمَّا اللحمُ الحَيُّ، فهل يُخْرِجُ اللَّحْمُ الحيُّ مَاءً؟!! وَمَعَ ذلك فَقَد أَنْبَعَ اللهُ المَاءَ مِن بين أصابعِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
مَا مِن مُعجزةٍ أُوتِيَهَا نَبيٌّ مِن الأنبياءِ إلَّا آتَى اللهُ نَبيَّهُ مُحَمَّدًا فَوْقَهَا وأَعْظَمَ مِنْهَا.
إذا كان اللهُ -جَلَّ وعلا- قد أَحْيَا على يَدي عيسى -عليه السلام- بَعْضَ المَوْتَى، فإنَّ اللهَ تعالى أَحْيَا على يَدي مُحَمَّدٍ مَا لا يُحْصَى عَدًّا مِن البَشَرِ كانوا في مَواتِ الكُفْرِ ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: 122].
كان مَيْتًا في ظُلُمَاتِ الكُفْرِ، فَأحياهُ اللهُ بِنُورِ الإيمانِ، فكم مِن مَيْتٍ أحيَاهُ اللهُ على يَدي رسولِ اللهِ، لا يُحْصِي عَدَدَهُم إلَّا اللهُ، فأين تِلْكَ مِن هذه؟!!
لا نَعِرَفُ قَدْرَهُ؛ لأنَّنَا لم نُحْكِم شَرْعَهُ، وَفَصَلْنَا بينَ العِلْمِ والعملِ؛ فَصَارَ عِلْمُنَا به مَتَاعًا وَتَرَفًا وتَزْجِيَةً للأوقاتِ في الفَرَاغَاتِ!! وأمَّا أنْ يتحولَ ذلك إلى عَمَلٍ وحياةٍ فنحنُ أَبْعَدُ ما نكونُ عن ذلك، نسألُ اللهَ أنْ يهديَنَا أجمعين.
النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- آتَاهُ اللهُ -تبارك وتعالى- في معجزةِ رَدِّ البصرِ أعظمَ مِمَّا أُوتِيَ عيسى -عليه السلام-؛ فَإِنَّ عيسى أَبْرَأَ اللهُ الأَكْمَهَ على يَديْهِ، وَأَمَّا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فإنَّ عَيْنَ قتادة لَمَّا أصابَهَا السَّهْمُ فَأَخْرَجَهَا السَّهْمُ مِن مَحْجِرِهَا، رَدَّهَا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-.
قالَ قتادة: فَعَادَت أَصَحَّ عَينيِّ.
وَتَفَلَ في عينيِّ عليٍّ -رضوانُ الله عليه- فَبَرِأَ مِمَّا كان به مِن الرَّمَدِ، صلى الله وسلم وباركَ على نَبيِّهِ، وَصَفيِّهِ وَنَجيِّهِ، وَخَلِيلِهِ وكليمِهِ، نَبيِّنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
قناتي على التيليجرام👇👇
https://t.me/ahmed19871111