لفتات
في قصة صلح الحديبية عبرة وعظة .
أخرج البخاري تحت رقم (3182) ومسلم تحت رقم (1785) قَالَ: أَبُو وَائِلٍ،
قَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، فَقَالَ:
"أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، ؛
فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا.
فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَهُمْ عَلَى البَاطِلِ؟
فَقَالَ: «بَلَى».
فَقَالَ: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟
قَالَ: «بَلَى»،
قَالَ: فَعَلاَمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، أَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟
فَقَالَ: «يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا»،
فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا،
فَنَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
تأمل أخي بارك الله فيك هذه القصة!
وتذكر التالي :
= كفار قريش أشد كفرا من أهل الكتاب.
= استولى كفار قريش على بيوت وأراضي وأملاك المسلمين الذين هاجروا.
= حاولوا قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وأنجاه الله منهم.
= قبل توقيع الصلح وبعد وأثناء لا زالوا يعذبون المستضعفين من المسلمين.
= بنود صلح الحديبية في ظاهرها قصور في حق المسلمين.
ومع كل هذا وقع الرسول صلى الله عليه وسلم عقد صلح الحديبية ، وسماه الله فتحاً.
اتهموا عقولكم وآراءكم الصلح مع الكافر الذي لا نقدر عليه شرع الله، صلحا مؤقتا أو مطلقاً.
ولا يؤثر في صحة الصلح تضمنه بنودا باطلة شرعا، فالموافق مقبول وغير الموافق للشرع مردود، ولانبطل الصلح.
وليس هذا محل تكفير المسلم الذي ثبت إسلامه!
هذا ليس برأي ، إنما بيان لحكم الشرع في هذا الموضوع، فانتبه يارعاك الله!
✍🏾الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله..