إنَّ هذا العلم دين؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم

قال الشيخ ابن عثيمين إنني لواثق من أنه إذا عُرِض الإسلام عرضاً صحيحًا على حسب ما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسيكون مقبولاً لدى النفوس؛لأن الإسلام دين الفطرة يقبله كل ذي فطرة سليمة ولا يحتاج إلى كبير عناء بمجرد أن يشهد الرجل أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإنه سوف يقبل هذا بفطرته التي فطر الله بها عباده

العقيدة

آخر الأخبار

العقيدة
الفوائد
جاري التحميل ...

خلاصة مركزة فيها تبيان حال الصعافقة من بداية مخططهم إلى يومنا هذا.

#جزى_الله_الأخ_الكاتب خير الجزاء فإنه لخص قضية صعافقة المدينة في سطور يسيرة.


خلاصة مركزة فيها تبيان حال الصعافقة من بداية مخططهم إلى يومنا هذا.


منقول من حساب أخينا اصبر الفرج قريب 

وفّقه الله وسدّده.


هذا آخر منشور أكتبه عن الصعافقة لهذا اليوم، وبإذن الله لن أتكلم عنهم لفترة ، لأن الوقت أغلى من صرفه على أمثال هاؤلاء، وقد صرفت الكثير من وقتي اليوم في هذا الموضوع ولا حول ولا قوة الا بالله .  

إذن سأقصُّ على إخواني الذين لم يطلعوا جيدا على قضية صعافقة المدينة قصتهم بشيء من التفصيل. 

الصعافقة قبل اندلاع فتنتهم هم جماعة من الشباب المحيطين بالشيخ ربيع والشيخ عبيد وعبد الله البخاري الذي كان يعتبر حينها شيخا. ( ولم يكونوا محيطين بالشيخ محمد بن هادي بل إن احتكاكهم به قليل والدليل هو أن الشيخ محمد  لم يكن يدرِّس في مسجد الرضوان ولا يحضر فيه حسب علمي، بينما هم كانوا يجتمعون في هذا المسجد فقط وفيه كان يدرِّس الشيخ عبيد، وكذلك الشيخ ربيع لما انتقل إلى المدينة، وكذلك كان عبد الله البخاري يخطب ويدرس فيه، وإمام هذا المسجد هو عبد الواحد المدخلي، وفي هذا المسجد توجد غرفة العمليات للاسف الشديد التي لن يدخلها أحد حتى تتوفر فيه شروط معينة، أما الشيخ محمد بن هادي فدروسه كانت في مسجد حيه المسمى ( مسجد بدري العتيبي) وكذلك في مسجد القبلتين ) 

هاؤلاء الشباب أغلبهم طلاب في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وأغلبهم تخرج منذ سنوات قليلة منهم أئمة مساجد ومنهم أساتذة مساعدون في الجامعة ومنهم من لا يشتغل بالعلم، أما مستواهم العلمي فهو ضعيف جدا مقارنة بأقرانهم من جنسيات أخرى، وإذا  سألني سائل كيف أصبحوا أئمة وأساتذة مساعدون في الجامعة وهم بهذا المستوى الضعيف؟، فسأعتذر عن الإجابة لعدة اعتبارات، لكن بامكانك أن تستمع إلى دروسهم وخطبهم وتسأل طلابهم لتعلم حالهم بنفسك، بل اسأل اتباعهم الآن وسيؤكدون هذا الامر. 

ونظرا لقربهم من المشايخ وحصول بعضهم على التزكيات بدأت الدنيا تفتح لهم أبوابها على مصراعيها، فبدأ السلفيون من مختلف أنحاء العالم يستضيفونهم لإلقاء محاظرات والمشاركة في دورات في مختلف أنحاء العالم، رغم أنهم لم يتأهلوا لذلك، لكن السلفيين أحسنوا بهم الظن كونهم معروفون عند المشايخ ويزكونهم، فاستضافوهم في أفخم الفنادق والمنتجعات وحجزوا لهم أفضل الرحلات في درجات راقية ( الدرجة الأولى و درجة رجال الأعمال ) فانتقلوا بين القارات والبلدان، وأعجبتهم هذه الحياة الرغيدة والسياحة البعيدة، وبدؤوا يرسلون أفرادجماعتهم بالتناوب، كي يظفر كل منهم برحلة الأحلام والتفاف الأتباع، وفجأة استيقظوا من سباتهم وطرحوا سؤالا جوهريا أرعبهم وأرقهم، وكان سببا في التخطيط على المدى البعيد وبداية التفيذ، والسؤال هو: هل سيبقى لنا هذا الخير المقيم بعد وفاة الشيخ ربيع والشيخ عبيد أم أنه سينجلي كالغبار، والجواب المنطقي العقلي والواقعي أن ذلك كله سينجلي، لأن التزكية تذهب مع أصحابها لأنهم ليسوا أهلا لها، ولن يجدوا من ينصح بهم ويرشد الناس إليهم، وفي المقابل يوجد علماء كبار راسخون في العلم كالشيخ سليمان والشيخ عبد الرزاق وغيرهما في الساحة الدعوية واعتبروهم المنافسون بل الأعداء،  فقالوا الحل إذن هو إسقاط  كل شيخ ليس في حزبنا وتدميره وتشويه سمعته حتى ينصرف عنه السلفيون، ثم إذا مات الشيخ ربيع والشيخ عبيد انتقلت ولاية العهد إلينا وسيدعمنا عبد الله البخاري وربما يدعمنا كذلك الشيخ محمد بن هادي، فنكون في الواجهة ونتولى قيادة الساحة الدعوية فنظفر بالزعامة والرياسة ونقضي بقية حياتنا في السماء نحلق من دولة  إلى اخرى ومن فندق فخم إلى آخر. 

هكذا بدأ الصعافقة مخططهم فبدؤوا بالشيخ عبد الرزاق البدرخ وطعن فيه عرفات كما هو ثابت بصوته وطعن فيه غيره في المجالس الخاصة،  ثم انتقلوا الى الشيخ سليمان فطعنوا فيه في الخفاء خاصة لما بدأ يدرس في مسجد حيه وهذا المسجد لرجل أعمال يسمى ( يوسف العطير ) لكن الشيخ سليمان أدرك هذا الأمر  فتوقف عن التدريس هناك، ويسر الله له بعد أيام قليلة ونقل دروسه إلى المسجد النبوي،  وسأذكر لكم هذه للتاريخ واسألوا طلاب المدينة الذين كانوا يقيمون فيها سنوات 2014_2015 لتتأكدوا من صحتها، فقد كان الشيخ سليمان الرحيلي يخطب خطبة الجمعة في مسجد الخندق في الأسبوعين الأخيرين من كل شهر، وكان الطلاب يملؤون المسجد، وكان مسجد الرضوان يخطب فيه غالبا عبد الواحد المدخلي ولا يحضر عنده أحد من طلاب العلم، إلا إذا أعلن عن وجود درس للشيخ عبيد بعد صلاة الجمعة، أما عبد الله البخاري فكان يخطب فيه أحيانا.  لكن لوحظ أن عبد الله البخاري صار يخطب  في نفس أيام برنامج خطبة الشيخ سليمان الرحيلي،  فانقسم الطلاب نصف هنا ونصف هناك، وللأسف  كان يظن جماعة من الطلاب الذين يحضرون عند عبد الله البخاري أنهم أقوى سلفية من جماعة الشيخ سليمان فكيف تترك عبد البخاري والشيخ عبيد وتذهب الى سليمان، وهذه هي الحزبية التي عاشها بعض الطلاب في ال


مدينة في فترة زمنية معينة، ولم يدركوا أن فتنة تطبخ في نار هادئة  والقِدر على وشك الانفجار،  المهم استمر الوضع هكذا فحذّروا من الشيخ صالح السحيمي وأسقطوه وحذروا من الشيخ صالح العصيمي وأسقطوه ولمزوا الشيخ العباد واستهزؤوا به وقالوا هو من أجهل الناس بالواقع ويلبس عليه عبد المالك رمضاني وغيره، وانتهوا من الشيخ عبد الرزاق وأوشكوا أن ينتهوا كذلك من الشيخ سليمان ناهيك عن مشايخ آخرين فضلاء أمثال الشيخ مسعد الحسيني والشيخ عبد الباري بن حماد الأنصاري وغيرهم، فلم يسلم منهم أحد خاصة وأن الدورات في مختلف الدول قد كثرت وتنوعت ، ولعلكم قرأتهم شهادة الأخ المغربي _ نسيت اسمه_ الذي استدعى الشيخ سليمان الرحيلي هو وبعض طلاب العلم في المغرب ليقيم دورة عندهم فقبل الشيخ واستعدوا جميعا لذلك، وإذا بهذا الطالب يتفاجأ باتصال من عبد الله البخاري وقد كان بينهما معرفة شخصية فنهره وهدده وتوعده وأمره أن يتصل بالشيخ سليمان ويعتذر له عن إقامة الدورة وإن  لم يفعل هذا الطالب ما أمره البخاري فسيَصدر في حقه كلاما من أحد العلماء، وفعلا فقد اتصل الطالب بالشيخ سليمان الذي استعد للسفر واعتذر منه، نعم يا إخواني أنا أحدثكم عن الصعافقة وليس عن عصابة مافوية ايطالية. 

واستمر الوضع على هذا، حتى جاء اليوم الموعود ( آن لمحمد بن هادي أن يخرج عن صماته ) هذه المحاضرة التي دمرت مشروع الصعافقة وسفهت أحلامهم وأتلفت عقولهم وقضت مضاجعهم، والمصيبة التي حلت عليهم أنهم لم يتوقعوا أن تأتي من الشيخ محمد بن هادي، بل ظنوا أن الشيخ مضمون  في جيوبهم،  بل وسيخلف الشيخ ربيع والشيخ عبيد في الثناء عليهم والنصح بهم وترتيب الدورات لهم، لكن ما كان لغير الله انقطع وانفصل. 

المهم أصبحوا  كالمجانين بعد تحذير الشيخ محمد من بعضهم فاتحدوا جميعا ليشكلوا قوة ضده فلم يفلحوا وهنا بدؤوا بالتحريش والتلفيق والتجييش، فأحاطوا بالشيخ ربيع والشيخ عبيد واستعانوا بالبخاري  فكذبوا ولفقوا وحاكوا ودلسوا، ومن أشهر ما انتشر في قصص تدليسهم وتلبيسهم صوتية الشيخ ربيع لما كان يهاتف الشيخ محمد، وعبد الواحد كان يكرر الكلام على الشيخ ربيع كون سمعه ضعيف وكان يحرف كلام الشيخ محمد  بلا حياء والصوتية مشهورة منتشرة في اليوتيوب، واستمروا على هذا الأمر حتى نالوا بغيتهم وتم استخراج تحذير الشيخين ربيع وعبيد من الشيخ محمد بن هادي ، ثم نقلوا هذه الفتنة إلى أصقاع الأرض وكلما جاء فوج من المعتمرين لزيارة الشيخ ربيع من مختلف الدول، إلا وفُتح موضوع الشيخ محمد بن هادي وحُذر منه، وقد ظن الصعافقة أنهم بهذه الطريقة الخسيسة سيردون اعتبارهم وسترجع مكانتهم ويعلو شأنهم من جديد، لكن هيهات هيهات،  ثم جعلوا لهم فروعا في كل دول العالم ولكل فرع خليفة وجنود  يجمعون الأتباع، ثم بدؤوا العمل المنظم والتخطيط المحكم فجيشوا السفهاء  واستعملوا وسائل الترغيب والترهيب، وتفرغوا تفرغا تاما لهذه الفتنة، وتركوا العلم والدعوة، فجمعوا الشبهات ورتبوها في ملفات ووزعوها على الأتباع وشابهوا في ذلك الروافض، والدليل: جرب أن تناقش صعفوقا في أي مسألة( ولا أنصحك بذلك لأن التهميش علاجهم) وستجده يغرقك بقصاصات ومقالات جاهزة، كل ذلك في ثوان معدودة، وقد اكتشفت أنهم جميعا مجهزون بهذه الشبهات في هواتفهم وحواسبيهم بل ويمشون بال( فلاش ديسك) فيه كل شبهاتهم، وإذا وجدوا فريسة أعطوه نسخة.

لهذا أخي الكريم لا تتعجب إذا رأيت صعفوقا مسعورا يخرج القذر من لسانه وأنامله، فالمسألة ليست مسألة ردود علمية وتحذير  من أناس عاديين، بل هي بالنسبة للصعافقة مسألة حياة أو موت، أنظر مثلا لما حذر الشيخ عبيد من الشيخ احمد بازمول، كيف انتهت القضية في صمت وسرعة رغم أن الشيخ ربيع لم يوافق الشيخ عبيد، هذه الأمور تحصل من قديم وتنتهي بسرعة، أما الصعافقة فليسوا كذلك، للأمور التي ذكرتها ولأمور أخرى أجهلها، لهذا شابهوا الماسونية في عملهم، فإذا انخرطت في صفوفهم وتم تجنيدك يستحيل مفارقتهم، لأنك ستجرَّح أولا ثم تُستخرج ملفاتك إن وجدت، ثم تُستفزّ لتضطر للرد عليهم وربما تسمية بعضهم، ثم يتم جرك إلى المحاكم بتهمة التشويه وغير لذلك،  وتأملوا كذلك في كل متصعفق، تجده لما كان سلفيا واضحا تجده كغيره من السلفيين نادرا ما يتكلم في الصعافقة بل هو مشتغل بما ينفعه، لكنه  مباشرة بعد التصعفق يتجرد من الأخلاق ويتفرغ تفرغا تاما لهذه الفتنة ويجعل قضيته الأولى الطعن  في العلماء ومحاولة اسقاطهم .

هذا غيض من فيض ونزر يسير أحببت أن أشاركه مع إخواني كي يعلموا شيئا من حقيقة القوم، والوقت جزء من العلاج كما قال الشيخ فركوس حفظه الله. وسيكتب التاريخ صفحات سوداء عن الصعافقة وضررهم على الدعوة السلفية، والله المستعان .


عن الكاتب

الفقير إلى الله

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

إنَّ هذا العلم دين؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم